مُدَونَةُ المُسلِم السَّلَفِيِّ
هذه المدونة القصد من إِنشائِها هُو أن تكون محاولة لتعريفِ المسلم بدينهِ، وبالمنهجِ النبوي الشريف، وهو منهج الصحابة والتابعين، الذين أكرمهم الله عز وجل- بحسنِ فهم هذا الدين وهم سلفنا في العلم والعمل. و أيضاً إِيضاح ما اشتُبه فيه بجمعِ أقوال العلماء -بالدليلِ- في مواضيع مثل التوحيد و العقيدة و المنهج ومكارم الأخلاق و ركن خاص للأخوات و طلبُ العلم فريضة و الفقه و ذلك عن طريق انتقاء بعض المقالات والفتاوى لعلماءٍ معروفين وطلبة علم موثوقين لأن "هذاالعلم دين"
مطوية حكم المظاهرات في الشريعة الإسلامية للشيخ محمد الإمام -حفظه الله-
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
مطويات دعوية,
مكارم الأخلاق
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
1 التعليقات
روابط هذه الرسالة
مجموعة من محاضرات الشيخ الألباني -حول المنهج السلفي-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم إن شاء الله تعالى مكان الشيخ من الدعوة السلفية المباركة والمساهمة في إحيائها سواء بالكتابة أو بالمحاضرات...
وقد يشكل على الكثيرين مفهوم السلفية ويظنها البعض حكرًا على وقت معين أو أناس معينين!
وقد يستنكر البعض هذه التسمية من الأساس ويقول: أنا مسلم!
ويستدل بقوله تعالى: "هو سمَّاكم المسلمين"...
في هذه السلسلة المباركة - والمكونة من ستة أشرطة - يتحدث الشيخ عن هذا المفهوم بسلاسة ووضح لبيان ما يغمض على الكثيرين من أبناء هذه الأمة وبالذات أبناء الصحوة لإزالة أي لبس أو غموض قد يحدث عندهم من هذه التسمية...
1- أصول الدعوة السلفية:
http://www.archive.org/download/sala...Salafiya_1.mp3
2- تكملة أصول الدعوة السلفية:
http://www.archive.org/download/sala...Salafiya_2.mp3
3- ما هي الدعوة السلفية ؟:
http://www.archive.org/download/sala...i/Asalafia.mp3
4- فهم أقوال السلف:
http://www.archive.org/download/sala...wal_Asalaf.mp3
5- السلفية والمذاهب:
http://www.archive.org/download/sala...a_Mathahib.mp3
6- شبه حول السلفية:
http://www.archive.org/download/sala...a_Asalafia.mp3
وأسأل اللهَ تعالى أن يبارك في جهود الشيخ وأن يجعل ما قدَّمه من أعمال حسناتٍ له ترفعه في عليين مع النبيين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا...
لا يخفى عليكم إن شاء الله تعالى مكان الشيخ من الدعوة السلفية المباركة والمساهمة في إحيائها سواء بالكتابة أو بالمحاضرات...
وقد يشكل على الكثيرين مفهوم السلفية ويظنها البعض حكرًا على وقت معين أو أناس معينين!
وقد يستنكر البعض هذه التسمية من الأساس ويقول: أنا مسلم!
ويستدل بقوله تعالى: "هو سمَّاكم المسلمين"...
في هذه السلسلة المباركة - والمكونة من ستة أشرطة - يتحدث الشيخ عن هذا المفهوم بسلاسة ووضح لبيان ما يغمض على الكثيرين من أبناء هذه الأمة وبالذات أبناء الصحوة لإزالة أي لبس أو غموض قد يحدث عندهم من هذه التسمية...
1- أصول الدعوة السلفية:
http://www.archive.org/download/sala...Salafiya_1.mp3
2- تكملة أصول الدعوة السلفية:
http://www.archive.org/download/sala...Salafiya_2.mp3
3- ما هي الدعوة السلفية ؟:
http://www.archive.org/download/sala...i/Asalafia.mp3
4- فهم أقوال السلف:
http://www.archive.org/download/sala...wal_Asalaf.mp3
5- السلفية والمذاهب:
http://www.archive.org/download/sala...a_Mathahib.mp3
6- شبه حول السلفية:
http://www.archive.org/download/sala...a_Asalafia.mp3
وأسأل اللهَ تعالى أن يبارك في جهود الشيخ وأن يجعل ما قدَّمه من أعمال حسناتٍ له ترفعه في عليين مع النبيين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا...
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
ما هي السلفية ؟
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
تطبيق مدونة المسلم السلفي ، للآي فون والآي بود والآي باد

تطــــ مدونة المسلم السلفي ــــبيق
للآي فون والآي بود والآي باد
للآي فون والآي بود والآي باد
المسلم السلفي برنامج يجمع لك أكبر ثلاث شبكات سلفية موثوقة على الشبكة
شبكة الإمام الآجري للمتون وطلب العلم الشرعي
شبكة سحاب السلفية
شبكة الحاسوب السلفية للتقنيات
شبكة سحاب السلفية
شبكة الحاسوب السلفية للتقنيات
مميزات البرنامج:
- يمكنك قراءة المقالات المكتوبة عن طريق البرنامج أو المتصفح المدمج
- الاستماع للصوتيات الموجودة في المقالات عن طريق مشغل الوسائط المدمج
- الاستماع للصوتيات الموجودة في المقالات عن طريق مشغل الوسائط المدمج
وهذه البادرة الأولى وسيكون البرنامج تحت التطوير المستمر بإذن الله
والله ولي التوفيق
وفيما يلي صور للبرنامج
الواجهه
مدونة المسلم السلفي
شبكة الإمام الآجري

شبكة الحاسوب السلفية

يمكن من الإطلاع على المرفقات

ممكن فتح الملف عبر المتصفح
أو إرسال الرابط لبريد آخر
أو مشاركته عبر تويتر أو الفيس بوك

أو إرسال الرابط لبريد آخر
أو مشاركته عبر تويتر أو الفيس بوك
يمكن من سماع المقاطع الصوتية

يدعم القراءة الأُفقيه

التطبيق يدعم Multitask

والله الموفق
بيان حكم المظاهرات
بيان حكم المظاهرات
"لمجموعة من العلماء"
× الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-:
قال الشيخ -رحمه الله- في سلسلة الأحاديث الضعيفة؛تحت حديث قصة إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وخروجهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في صَفيّن؛ ضد المشركين[1]:
قال مبيِّنًا درجة الحديث:
منكـر
ثمَّ قال:
ولعلَّ ذلك كان السبب، أو من أسباب استدلال بعض إخواننا الدعاة على شرعية (المظاهرات) المعروفة اليوم، وأنها كانت من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة! ولا تزال بعض الجماعات الإسلامية تتظاهر بها، غافلين عن كونها من عادات الكفار وأساليبهم.
سلسلة الأحاديث الضعيفة (14/ 74).
¦¦¦¦¦¦
× الشيخ: عبد العزيز بن باز -رحمه الله-:
السؤال:
يقول السائل: هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة؟ وهل من يموت فيها يعتبر شهيدًا أو في سبيل الله؟
الجواب:
لا أرى المظاهرات النسائية والرجالية من العلاج؛ ولكني أراها من أسباب الفتن، ومن أسباب الشرور، ومن أسباب ظلم بعض النَّاسِ، والتَّعدِّي على الأنظمة بغير حقٍّ.
ولكنْ الأسباب الشرعيَّة: المكاتبة، والنَّصيحة، والدعوة إلى الخير، من الطرق السِّليَّمة التي سلكها أهل العلم، وسلكها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلَّم، وأتباعهم بإحسان؛ من المكاتبة والمشافهة مع الأمير، ومع السلطان؛ الاتصال به ومناصحته والمكاتبة له، دون التشهير على المنابر وغيرها بأنَّه فعل كذا، وصدر منه كذا. الله المستعان. نعم.
¦¦¦¦¦¦
× الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
السؤال:
بالنسبة إذا كان حاكم يحكم بغير ما أنزل الله؛ ثم سمح لبعض الناس أن يعملوا مظاهرة تُسمى عصامية! مع ضوابط يضعها الحاكم نفسه، ويمضي هؤلاء الناس على هذا الفعل، وإذا أنكر عليهم هذا الفعل قالوا: نحن ما عارضنا الحاكم ونفعل برأي الحاكم، هل يجوز هذا شرعًا مع وجود مخالفة النص؟
الجواب:
عليك باتباع السلف، إن كان هذا موجودًا عند السلف فهو خير، وإن لم يكن موجودًا فهو شر.
ولا شك أنَّ المظاهرات شر؛ لأنها تؤدي إلى الفوضى من المتظاهرين ومن الآخرين، وربما يحصل فيها اعتداء؛ إما على الأعراض، وإما على الأموال، وإما على الأبدان؛ لأن الناس في خضم هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران لا يدري ما يقول ولا ما يفعل!
فالمظاهرات كلها شر سواء أذن فيها الحاكم أو لم يأذن.
وإذن بعض الحكام بها ما هي إلا دعاية، وإلا لو رجعت إلى ما في قلبه لكان يكرهها أشد كراهة؛ لكنْ يتظاهر بأنَّه كما يقول: (ديمقراطي!) وأنَّه قد فتح باب الحرية للناس! وهذا ليس من طريقة السلف.
لقاء الباب المفتوح (179/ 17) بترقيم الشاملة
¦¦¦¦¦¦
× الشيخ: عبد المحسن العبَّاد -حفظه الله-:
السؤال:
هل يدخل في هذا الحديث[2] من يقوم بالمظاهرات لارتفاع الأسعار ونحو ذلك من أمور الدنيا، إذا وقع فيها ظلم؟
الجواب:
مثل هذه الأعمال هي من السَّفه! وهذه أشياء غير معروفة؛ وإنما هي من الأمور التي استجدَّتْ، وتلقَّاها المسلمون من الكفَّارِ.
× قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-:
وأمَّا المظاهرات فإنَّ الإسلام لا يُقرّها لما فيها من الفوضى واختلال الأمن، وإتلاف الأنفُس والأموال، والاستخفاف بالولاية الإسلامية، وديننا دين النظام والانضباط ودرء المفاسد.
وإذا استُخدِمت المساجد منطلقًا للمظاهرات والاعتصامات؛ فهذا زيادة شر، وامتهانٌ للمساجد، وإسقاطٌ لحرمتها، وترويعٌ لمرتاديها من المصلين والذَّاكرين الله فيها، فهي إنما بُنيَت لذكْرِ الله والصَّلاة والعبادة والطُّمأنِينة.
مجموع مقالات الشيخ الفوزان في جريدة الجزيرة (1/ 2
بترقيم الشاملة
¦¦¦¦¦¦
× الشيخ عبد العزيز الراجحي -حفظه الله-:
السؤال:
يقول السائل:
ما رأيكم في من يُجَوِّز المظاهرات للضغط على ولي الأمر؛ حتى يستجيب له؟
الجواب:
المظاهرات هذه ليست من أعمال المسلمين، المظاهرات هذه ليست من أعمال المسلمين، هي دخيلة، معروفة هذه من الدول الغربية والدول الكافرة. نعم.
¦¦¦¦¦¦
× الشيخ: صالح آل الشيخ -حفظه الله-:
إذن ما ذُكِرَ من أن الوسيلة تبرر الغاية؛ هذا باطل وليس في الشرع.
وإنَّما في الشرع أنَّ الوسائل لها أحكام المقاصد بشرط كون الوسيلة مباحة، أما إذا كانت الوسيلة محرمة؛ كمن يشرب الخمر للتداوي؛ فإنه ولو كان فيه الشفاء؛ فإنه يَحرُمُ؛ فليست كل وسيلة توصل إلى لمقصود لها حكم المقصود؛ بل بشرط أن تكون الوسيلة مباحة.
إذا تقرر هذا؛ فمسألة الوسائل في الدعوة ليست على الإطلاق؛ بل لابد أن تكون الوسيلة مباحة، ليست كل وسيلة يظُنها العبد ناجحة، أو تكون ناجحة بالفعل يجوز فعلها.
مثال ذلك: المظاهرات مثلاً؛ إذا أتى طائفة كبيرة، وقالوا: إذا عملنا مظاهرة؛ فإن هذا يسبب الضغط على الوالي وبالتالي يُصلِح، وإصلاحه مطلوب، والوسيلة تبرر الغاية.
نقول: هذا باطل؛ لأن الوسيلة في أصلها محرمة، فهذه الوسيلة وإن أوصلت للمصلحة لكنها في أصلها محرمة؛ كالتدواي بالمحرم ليُوصل إلي الشفاء.
فثمَّ وسائل كثيرة يمكن أن تخترعها العقول لا حصر لها، وتُجعل الوسائل مبرِّرة للغايات، وهذا ليس بجيد؛ بل هذا باطل؛ بل يشترط أن تكون الوسيلة مأذون بها أصلاً ثم يُحكم عليها بالحكم على الغاية؛ إن كانت الغاية مستحبة؛ صارت وسيلة مستحبة، وإن كانت الغاية واجبة؛ صارت الوسيلة واجبة، وهكذا.
-------------------------------------
[1] عن ابن عباس قال: سألت عمر رضي الله عنه: لأي شيء سميت ( الفاروق )؟
قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام؛ ثم شرح الله صدري للإسلام؛ فقلت: الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة هي أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت أختي: هو في دار الأرقم بن[أبي] الأرقم عند الصفا، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم،
فقال لهم حمزة ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب،
قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نتره نترة فما تمالك أن وقع على ركبتيه، فقال: "ما أنت بمنته يا عمر؟ "
قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنك محمداً عبده ورسوله.
قال فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، قال: فقلت: يا رسول الله! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: "بلى! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم" قلت: ففيما الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن! فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ولي كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال: فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها؛ فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ (الفاروق)، وفرق الله بي بين الحق والباطل). رواه أبو نعيم في الحلية؛ وقال الألباني: منكر.
- - - - - - - - - - -
[2] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ لَهُ)) رواهُ ابنُ ماجَه؛ وهو عند البخاريّ ومسلم أيضًا.
المصدر: مدونة الانتقاء من درر فتاوى العلماء
حكم قتل النفس وعدم الصبر على البلاء، للشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-
| حكم قتل النفس وعدم الصبر على البلاء |
| فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - : جواب الشيخ بن باز رحمه الله على سؤال .. إذا انتحر شخص لظروف حياتية وما يلاقيه من ضيق في المعيشة والإنفاق على أسرته، هل هذا يعني أنه سوف يخلد في جهنم؟ الشيخ رحمه الله : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد .. فالانتحار منكر عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، لا يجوز للمسلم أن ينتحر، يقول الله عز وجل: ..وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) سورة النساء، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة). فالواجب على المؤمن التصبر والتحمل إذا حصل عليه نكبة ومشقة في دنياه، أن لا يعجل في قتل نفسه، بل يحذر ذلك ويتقي الله ويتصبر ويأخذ بالأسباب، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. وإذا قتل نفسه فقد تعرض لغضب الله وعقابه، وهو تحت مشيئة الله؛ لأن قتل النفس دون الشرك، والله يقول سبحانه: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء.. (48) سورة النساء، فما دون الشرك فهو تحت مشيئة الله وقتل النفس دون الشرك، وهكذا الزنا وهكذا السرقة وهكذا شرب المسكر، كلها معاصٍ دون الشرك، وصاحبها تحت مشيئة الله، إذا مات على معصيته إن شاء الله سبحانه غفر له لأعمال صالحة ولإسلامه الذي معه، وإن شاء عذبه في النار على قدر معصيته. ثم بعد ما يطهر ويمحص يخرج من النار، ولا يخلد عند أهل السنة والجماعة، العاصي لا يخلد في النار لا القاتل ولا غيره لا يخلد في النار، ولكنه يعذب إذا شاء الله تعذيبه، يعذب ما شاء الله في النار على قدر معاصيه، ثم يخرجه الله من النار إلى نهر يقال له (نهر الحياة) فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، فإذا تم خلقهم أدخلهم الله الجنة بإسلامهم وإيمانهم الذي ماتوا عليه، ولا يخلد في النار إلا الكفرة، لا يخلد في النار إلا الكفرة المشركون الذين كفروا بالله ورسوله، أو كذبوا رسله، أو أنكروا ما جاءت به رسله، أو ما أشبه ذلك من أنواع المكفرات، وأما العاصي فلا يخلد عند أهل السنة والجماعة، خلافاً للخوارج والمعتزلة، فإن طائفة الخوارج وطائفة المعتزلة -وهما طائفتان ضالتان- تقولان: إن العاصي يخلد في النار إذا دخلها! وهذا غلط كبير. أما أهل السنة والجماعة وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان فإنهم يقولون: لا يخلد العاصي في النار إذا لم يستحل المعصية، إذا مات وهو يعلم أنها معصية، لكن حمله الشيطان عليها، فهذا لا يخلد ولكنه تحت مشيئة الله، إن شاء الله عفا عنه وأدخله الجنة بإسلامه وإيمانه، وإن شاء عذبه في النار على قدر معاصيه، ثم بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار إلى الجنة. وقد تواترت الأحاديث عن رسول - صلى الله عليه وسلم – بذلك، أن بعض الناس يدخل النار بمعاصيه ثم يخرجه الله من النار بشفاعة الشفعاء، أو برحمته سبحانه من دون شفاعة أحد جل وعلا، كل هذا ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-. |
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
الفقه,
مكارم الأخلاق,
مواعظ
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
الرياح والأعاصير
| الرياح والأعاصير |
| الشيخ محمد بن أحمد الفيفي : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ما بعد أيها المسلمون .. فقد جرت سنة الله عز وجل في عباده، أن يعاملهم بحسب أعمالهم، فإذا اتقى الناس ربهم الذي خلقهم ورزقهم، أنزل عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض، كماقال سبحانه: { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}[الأعراف:9] . وقال تعالى: { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءغدقاً }[الجن:16]، وإذا تمرد العباد على شرع الله، وفسقوا عن أمره أتاهم العذاب والنكال من الكبير المتعال، فإذا كان العباد مطيعين لله عز وجل، معظمين لشرعه، أغدق عليهم النعم، وأزاح عنهم النقم، وإذا تبدل حال العباد من الطاعة إلى المعصية، ومن الشكر إلى الكفر، حلت بهم النقم، وزالت عنهم النعم. فكل ما يحصل للعباد من محن، وكوارث ومصائب، فبما كسبت أيديهم ويعفو عن كثير كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }[الشورى:30]. إن ما نشاهده من هذه الآيات الكونية، لهي آية من آيات الله، تجعل المؤمن متصلاً بالله، ذاكراً له شاكرا لنعمه، مستجيرا به خائفا من نقمته وسخطه. قال عز وجل (وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ) أي لا يتفكرون فيها ولايعتبرون بها .. عباد الله إن من نعم الله علينا هذا الهواء الذي نتنفسه ولشدة الحاجة إليه جعله الله مبذولا متاحا للمخلوقات في كل مكان وبدون ثمن أو مال ، ولكن عندما يتلوث هذا الهواء بالقدر الذي لا يمكن الإفادة منه فان حال الناس تصبح صعبة وحرجة تصل ربما إلى حالات من الإغماء أو الاختناق . وقد توالت علينا في هذه الأيام رياح شديدة مصحوبة بأتربة كثيفة تأذى منها الناس وتضرروا، وبان عجزهم عن ردها ودفع ضررها حتى بإغلاق الأبواب والنوافذ فهي تصل لكل مكان ولو كان مغلقاً. أيهاالمؤمنون إن الريح جند من جنود الله تعالى التي لا يقاومها شيء، فإذا خرجت عن سرعتها المعتادة – بإذن ربها - دمرت المدن وهدمت المباني، واقتلعت الأشجار، وصارتعذابا على من حلت بدارهم فلما عتا قوم عاد وقالوا (من أشد منا قوة ) أرسل الله عليهم الريح العقيم فقال جل وعلا ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ) قال البغوي : هي التي لا خير فيها ولا بركة ولا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا ما تذر من شيء أتت عليه من أنفسهم وأنعامهم ومواشيهم وأموالهم إلا جعلته كالرميم أي كالشيء الهالك البالي وهو نبات الأرض إذا يبس وديس قال مجاهد كالتبن اليابس ( تفسير البغوي ج4/ص233). وقد سماها الله تعالى (عاتية) في قول: {وأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية } قال المفسرون عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة وقيل: عتت على الخزنة فخرجت بغير حساب. كيف لا وهي جند من جنود الله ينصر بها من يشاء من عباده المؤمنين كما حصل في غزوة الخندق. قال الله تعالى: { يا أيهاالذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا } {الأحزاب: 9}. روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: هي الصبا كفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم (خيامهم) حتى أظعنتهم (معاني القرآن - النحاس ج5/ص32). وأخرج البخارى ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدَبور ) والصبا هي الريح الشرقية والدَبور هي الريح الغربية ( شرح النووي 6 \ 19 ) وعن عائشة رضي الله عنهاقالت (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم، عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر. فإذا مطرت، سر به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة : فسألته.فقال: "إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي") رواه مسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: (اللهم ! إني أسألك خيرها، وخير مافيها، وخير ما أرسلت به. وأعوذ بك من شرها، وشرما فيها، وشر ما أرسلت به) رواه مسلم. وقد قال الله عن قوم صالح عندما أرسل علهم الريح: { فلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } الأحقاف: 24. فلم يظنوا في السحابة التي أظلتهم سوى أنها ظاهرة كونية قد تتسبب في نزول المطر،خاصة وأنهم كانوا ممحلين محتاجين إلى المطر. ولكن لم تكن هذه الغمامة سوى العذاب. ونقل ابن كثير في تفسيره عن عبد الله بن عمرو قال الرياح ثمانية : أربعة منها رحمة وأربعة منها عذاب فأما الرحمة: فالناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات،وأما العذاب : فالعقيم والصرصر وهما في البر والعاصف والقاصف وهما في البحر ، فإذاشاء سبحانه وتعالى حركه بحركة الرحمة فجعله رخاء ورحمة وبشرى بين يدي رحمته ولاقحا للسحاب تلقحه بحمله الماء كما يلقح الذكر الأنثى بالحمل وإن شاء حركه بحركة العذاب فجعله عقيما وأودعه عذابا أليما وجعله نقمة على من يشاء من عباده فيجعله صرصرا وعاتيا ومفسدا لما يمر عليه (تفسير ابن كثير ج3/ص43 ) أيها المسلمون كما ان الرياح جند من جنود الله يسلطها على من يشاء فإنها أيضا خلق من خلق الله يسخرها لمن يشاء من عباده ، قال المولى تبارك وتعالى (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ) (الانبياء:81 ) وقال تعالى (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) (سـبأ: من الآية12) قال قتادة: تغدو مسيرة شهر إلى نصف النهار وتروح مسيرة شهر إلى آخر النهار فهي تسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين ( زاد المسير - ابن الجوزي ج6/ص 43) إن كثيرا من الدول والأمم والمجتمعات غالبا ما تضرب لهذه الرياح والأعاصير ألف حساب فتقرأ الأحوال الجوية وتتنبأ بوقت ومكان حدوثها وتتخذ من اجلها الاحتياطات وتشغيل الإنذارات وتجهيز الملاجيء ومع هذا كله إلا أنها لا تتجاوزهم إلا بخسائر فادحة في الأرواح والأموال وتلفيات في الممتلكات . أيها المسلمون إن مما ينبغي الحذر منه هو نسبة هذه الظواهر إلى الطبيعة كما يسميها بعضهم (غضب الطبيعة) وكما يقول بعضهم إن هذه ظواهر طبيعية. لهاأسباب معروفة. لا علاقة لها بأفعال الناس ومعاصيهم كما يجرى ذلك على ألسنة بعض الصحفيين والإعلاميين. حتى صار الناس لا يخافون عند حدوثها، ولا يعتبرون بها. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : ونحن لا ننكر أن يكون لها أسباب حسية ولكن من الذي أوجد هذه الأسباب الحسية ؟؟ إن الأسباب الحسية لا تكون إلا بأمرالله عز وجل، والله بحكمته جعل لكل شي سببا إما سبباً شرعيًا وإما سبباً حسياً هكذا جرت سنة الله عز وجل. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً (الريح تحمل الحصى الصغار) ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }. أيها المسلمون إن من الناس من يتذمر عندما يرى الريح والغبار وربما تطاول فسبها وشتمها وهذا أمر قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذا الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذاالريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به ) الترمذي 7315 ، وقال (لا تسبوا الريح فإنها من روح الله تعالى تأتي بالرحمة والعذاب ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها ) رواه احمد وصححه الالباني 7316 ومما ينبغي التنبيه عليه هو قول بعض الناس (اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً) فهذاحديث ضعيف جدا (ضعيف الجامع للألباني 4461) وإنما الثابت من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام هو ما ذكرناه آنفا .. فلنتق الله أيها المسلمون، ولنأخذ بأسباب النجاة ،فإن هلاك الإنسان ونجاته مقيد بما كسبت يداه، ولنعتبر بمن حولنا، ولنتعظ بما يجري بالأقوام من غيرنا، كان عبد الله بن مسعود يحدث في المسجد : إن الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره .(ظلال الجنة. صحيح) نسأل الله أن يهدي ضالّ المسلمين، وأن يرزقنا جميعًا الفقه في الدين، وأن يجعلني وإياكم من عباده الصالحين. |
علاقة الجني بالإنس .. وصحة التلبس.
| علاقة الجني بالإنس .. وصحة التلبس. |
| فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - : الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد .. الجن جيلٌ مستقل خلقهم الله لعبادته كما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فهم جنس مستقل وجيل مستقل من خلق الله. وهم أنواع في خلقتهم وهم مكلفون، وفيهم المسلم وفيهم الكافر، وفيهم الجهمي والشيعي وغيرهما من أصناف الفرق الكافرة والمبتدعة، كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم في سورة الجن عنهم أنهم قالوا: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا..... وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فمنهم المسلم ومنهم القاسط الجائر، الخارج عن الإسلام ومنهم الصالح والطالح. وعلاقتهم بالإنس علاقة الإسلام والكفر، فمن أسلم منهم واتقى الله فهو أخو الإنس في دين الله، ومن كفر فهو عدو المسلم كالكافر من الإنس ومصير الجميع الجنة والنار، ومن أسلم من الجنسين فله الجنة وله الكرامة، ومن حاد عن الإسلام فله النار والخيبة سواءٌ كان من الجن أو من الإنس، وفيهم الفاسق الظالم الذي تعدى على الإنس بالملابسة للإنسي حتى يكون شبه مجنون. وفيهم الظالم الذي قد يتعدى على الإنس بالسرقة وأخذ بعض ماله وإيذاءه، وإيذاءه في أمواله فيهم الفساق والمجرمون والظلمة والمؤذون مثلما في الإنس سواء (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ) فهم أجناس وفرق وطوائف مختلفة، فمن اتبع الشرع المطهر الذي جاء به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فهو مؤمن سعيد كالإنسي المستقيم، ومن خالف شرع الله واتبع الهوى وأطاع الشيطان فهو من جنس الإنسي الكافر، كلهم إلى النار. ومن وحد الله واستقام على التوحيد ولكن عنده معاصي فهو مثل الإنسي الذي عنده معاصي، موعود بالجنة وإذا مات على معاصيه فهو تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عاقبه على قدر معاصيه، ثم مصيره بعد التطهير إلى الجنة، هكذا لا فرق بين الإنسي والجني، كما قال الله سبحانه في كتابه العظيم: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) هذا يعم الإنس والجن،من مات على التوحيد وعدم الشرك فله الجنة ومعاصيه تحت مشيئة الله كالذي يموت على الزنا أو السرقة ما تاب أو الغيبة أو النميمة ما تاب، أو الربا هذا تحت مشيئة الله إذا مات على التوحيد والإيمان، ومن مات على الاستقامة والتوبة الصادقة فله الجنة والكرامة من أول وهلة، ومن مات على الكفر بالله فله النار: وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وقال في الكفار: أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ نسأل الله العافية والسلامة. وكيف نعلم بوجود الجني في الإنسي .. يعلم بنطق الإنسي بما يدل على ذلك وأعماله التي تدل على ذلك، فإن الجني إذا خالط الإنسي قد ينطق ويقول أنا فلان، وأنا دخلت فيه بسبب كذا وكذا ويبين الأسباب، قد يبين قبيلته وقد يبين اسمه وقد يبين الأسباب وقد لا يبين بعض ذلك، فيعرف مما يجري منه على لسان الإنسي. ويعرف أيضاً بأعمال الإنسي واختلافها وتغيرها فإن المجنون لا يخفى أمره إذا أصيب بتخبط الجني، لا يخفى تصرفه، ولا تخفى أعماله، والجني ينطق على لسانه في الغالب بما يريد، يقول لابسته لأجل كذا فعل بي كذا، ضرب ولدي ضرب دابتي فعل كذا فعل كذا، قد يكون يلابس الجني الإنسية من باب العشق، والإنسية كذلك من باب العشق، قد يكون لأسباب أخرى قد يكون الإنسي آذاهم بضربٍ أو طرح شيء ثقيل عليهم أو ماءٍ حارٍ عليهم أو ما أشبه ذلك مما قد يؤذيهم فيحصل تلبسهم بأسباب ذلك، وفيهم الطيب الذي إذا نصح خرج بسهولة وفيهم الفاجر الذي يعاند، وفيهم الكافر الذي لا يبالي ولا يقبل النصيحة . ------------------------ سؤال : هل صحيح أن الجن تستطيع أن تدخل جسم الإنسان وتتكلم بصوته؟ نعم الجن تلتبس بالإنسان، تلتبس به على صفة خاصة حتى تنطق على لسانه وتتكلم على لسانه بأشياء يعرف صوت الجني من صوت الإنسي، وهذا واقع قديماً وحديثاً، وهو المجنون الذي تلتبس به الجني هو المجنون يتكلم الجني على لسانه أعطوني كذا، أعطوني طيب، اذبحوا لي كذا افعلوا كذا، ترى في المحل الفلاني، بصوت يسمعه الناس غير صوت الإنسي وهذا شيء يقع ومن أنكره فقد غلط وهذا التباس الجني بالإنسي ولهذا يكون مجنوناً يختل عقله ويضطرب فإذا ذهب عنه وفارقه رجع إليه عقله. بارك الله فيكم. رابط صوتي للسؤال والإجابة : http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/020811.mp3 |
سماحة الشريعة الإسلامية وحب الله تعالى أن تؤتى رخصه وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك
| سماحة الشريعة الإسلامية وحب الله تعالى أن تؤتى رخصه وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك |
| فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى - : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد : فيجب أن نعلم أنَّ هناك رخصاً في شريعة الإسلام تَدُلُّ على سعة رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين وتدل على سماحة هذه الشريعة وعلى المسلمين أن يتقبَّلوها ويأخذوا بها لأن الله يُحِبُّ أن يتقبَّلَها المسلمون . - قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( الآية (البقرة:185) - و قال تعالى : مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ( الآية (المائدة:6) - و قال تعالى : هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( الآية (الحج:78) - و قال تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً ( (النساء:28) وقيَّد الله الأمور بالقدرة والاستطاعة والوسع والطاقة : - فقال تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ( الآية (التغابن:16) - وقال تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( (البقرة:286) - قال شيخ الإسلام-رحمه الله- ([1]) بعد أن ذكر هذه الآيات وغيرها- : ( وقد ذكر في الصيام والإحرام والطهارة والصلاة والجهاد من هذا أنواعاً ( يعني من الرخص عند وجود الأعذار والمشقات ) . - ثمَّ قال- : ( وقال في المنهيات ) : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ( [الأنعام: 119] فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ( [البقرة: 173] فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( [الأنعام: 145] لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ( [البقرة: 286] وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ ( [الأحزاب: 5] وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ ( [البقرة: 220] ) اهـ . |
ليس النصح بالتشهير
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - :
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه . . أما بعد :
معلوم أن الله جل وعلا خلق الخلق ليعبدوه ، ولم يخلقهم سدى ، ولا عبثا ، ولا باطلا ، ولكنه خلقهم ليعبدوه ويعظموه ويتمسكوا بشرعه . ووعدهم على ذلك في الدنيا النصر والتأييد والمغفرة والأمن في الأوطان ، والهداية إلى الخير ، ووعدهم في الآخرة جزيل الثواب ، وعظيم النعم يقول الله سبحانه : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُون مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[1].
حول فقه الواقع
حول فقه الواقع
للعلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد : فإن رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم يقول : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : ( بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ) فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ( حب الدنيا وكراهية الموت ) [ حديث صحيح تراه مخرجا في ( الصحيحة ) ( 958 ] واقع المسلمين : قد تجلى هذا الحديث النبوي الشريف بأقوى مظاهره وأجلى صوره في الفتنة العظيمة التي ضربت المسلمين ففرقت كلمتهم وشتتت ( صفوفهم ) ولقد أصاب طرف من هذه الفتنة القاسية جذر قلوب عدد كبير من الدعاة وطلبة العلم فانقسموا وللأسف الشديد على أنفسهم فصار بعضهم ( يتكلم ) في بعض والبعض ( الآخر ) ينقد الباقين ويرد عليهم . . . وهكذا
عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ عَمْرِو بنِ هِشَامٍ المَخْزُوْمِيُّ
عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ عَمْرِو بنِ هِشَامٍ المَخْزُوْمِيُّ
ابْنِ المُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ.
الشَّرِيْفُ، الرَّئِيْسُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو عُثْمَانَ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، المَكِّيُّ.
لَمَّا قُتِلَ أَبُوْهُ، تَحَوَّلَتْ رِئَاسَةُ بَنِي مَخْزُوْمٍ إِلَى عِكْرِمَةَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ بِالمَرَّةِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَ عِكْرِمَةُ إِذَا اجْتَهَدَ فِي اليَمِيْنِ قَالَ: لاَ وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ.
وَلَمَّا دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَرَبَ مِنْهَا عِكْرِمَةُ، وَصَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُؤَمِّنُهُمَا، وَصَفَحَ عَنْهُمَا، فَأَقْبَلاَ إِلَيْهِ.
اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ .
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيْقِ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ -:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: (مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ).
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ لاَ أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا عَلَيْكَ، إِلاَّ أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.
وَلَمْ يُعْقِبْ عِكْرِمَةُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَحْمُوْدَ البَلاَءِ فِي الإِسْلاَمِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: نَزَلَ عِكْرِمَةُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، فَقَاتَلَ قِتَالاً شَدِيْداً، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، فَوَجَدُوا بِهِ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ مِنْ طَعْنَةٍ، وَرَمْيَةٍ، وَضَرْبَةٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٌ: قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ.
من سير أعلام النبلاء
مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ الجدِّ بنِ العَجْلاَنِ الأَنْصَارِيُّ
مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ الجدِّ بنِ العَجْلاَنِ الأَنْصَارِيُّ
العَجْلاَنِيُّ، العَقَبِيُّ، البَدْرِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَالِكِ بنِ عَوْفٍ، مِنْ سَادَةِ الأَنْصَارِ، كَانَ يَكْتُبُ العَرَبِيَّةَ قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلَهُ عَقِبٌ اليَوْمَ.
وَرَوَى: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ مَعْنَ بنَ عَدِيٍّ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُمَا يُرِيْدَانِ سَقِيْفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالاَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:
لاَ عَلَيْكُم أَنْ لاَ تَقْرَبُوْهُم، وَاقْضُوا أَمْرَكُم.
قَالَ عُرْوَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّاسَ بَكَوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالُوا:
لَيْتَنَا مِتْنَا قَبْلَهُ، نَخْشَى أَنْ نُفْتَتَنَ بَعْدَهُ.
فَقَالَ مَعْنٌ: لَكِنِّي -وَاللهِ- مَا أُحِبُّ أَنِّي مُتُّ قَبْلَهُ حَتَّى أُصَدِّقَهُ مَيْتاً، كَمَا صَدَّقْتُهُ حَيّاً (1) .
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ العَجْلاَنِ البَلَوِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ، مَشْهُوْرٌ.
قُلْتُ: هُوَ أَخُو عَاصِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ الجدِّ بنِ العَجْلاَنِ البَلَوِيِّ، حَلِيْفِ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وَكَانَ عَاصِمٌ سَيِّدَ بَنِي العَجْلاَنِ، وَهُوَ وَالِدُ أَبِي البَدَّاحِ بنِ عَاصِمٍ .
شَهِدَ عَاصِمٌ بَدْراً أَيْضاً، وَحَدِيْثُهُ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ).
وَكَانَ مَعْنٌ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
من سير أعلام النبلاء
طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِدِ بنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ
طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِدِ بنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ
البَطَلُ الكَرَّارُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ.
أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ ارْتَدَّ، وَظَلَمَ نَفْسَهُ، وَتَنَبَّأَ بِنَجْدٍ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوْبٌ مَعَ المُسْلِمِيْنَ، ثُمَّ انْهَزَمَ، وَخُذِلَ، وَلَحِقَ بِآلِ جَفْنَةَ الغَسَّانِيِّيْنَ بِالشَّامِ، ثُمَّ ارْعَوَى، وَأَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الصِّدِّيْقُ، وَأَحْرَمَ بِالحَجِّ.
فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ، قَالَ:
يَا طُلَيْحَةُ! لاَ أُحِبُّكَ بَعْد قَتْلِكَ عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ، وَثَابِتَ بنَ أَقْرَمَ.
وَكَانَا طَلِيْعَةً لِخَالِدٍ يَوْم بُزَاخَةَ، فَقَتَلَهُمَا طُلَيْحَةُ وَأَخُوْهُ، ثُمَّ شَهِدَ القَادِسِيَّةَ وَنَهَاوَنْدَ.
وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنْ شَاوِرْ طُلَيْحَةَ فِي أَمْرِ الحَرْبِ، وَلاَ تُوَلِّهِ شَيْئاً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ طُلَيْحَةُ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ لِشَجَاعَتِهِ وَشِدَّتِهِ.
قُلْتُ: أَبْلَى يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَسَامَحَهُ -.
من سير أعلام النبلاء
عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ بنِ جَابِرِ بنِ وُهَيْبٍ أَبُو غَزْوَانَ المَازنِيُّ
عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ بنِ جَابِرِ بنِ وُهَيْبٍ أَبُو غَزْوَانَ المَازنِيُّ
السَّيِّدُ، الأَمِيْرُ، المُجَاهِدُ، أَبُو غَزْوَانَ المَازنِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
أَسْلَمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ فِي الإِسْلاَمِ، وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ، وَكَانَ أَحَدَ الرُّمَاةِ المَذْكُوْرِيْنَ، وَمِنْ أُمَرَاءِ الغَزَاةِ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَ البَصْرَةَ وَأَنْشَأَهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: خَالدُ بنُ عُمَيْرٍ العَدَوِيُّ، وَقَبِيْصَةُ بنُ جَابِرٍ، وَهَارُوْنُ بنُ رِئَابٍ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَلَمْ يَلْقَاهُ، وَغُنَيْمُ بنُ قَيْسٍ المَازنِيُّ.
وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنْ وَلَدِ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ، قَالاَ:
اسْتَعْمَلَ عُمَرُ عُتْبَةَ بنَ غَزْوَانَ عَلَى البَصْرَةِ، فَهُوَ الَّذِي مَصَّرَ البَصْرَةَ وَاخْتَطَّهَا، وَكَانَتْ قَبْلَهَا الأُبُلَّةُ، وَبَنَى المَسْجِدَ بِقَصَبٍ، وَلَمْ يَبْنِ بِهَا دَاراً.
وَقِيْلَ: كَانَتِ البَصْرَةُ قَبْلُ تُسَمَّى أَرْضَ الهِنْدِ، فَأَوَّلُ مَنْ نَزَلَهَا عُتْبَةُ، كَانَ فِي ثَمَانِ مَائَةٍ، وَسُمِّيَتِ البَصْرَةُ بِحِجَارَةٍ سُوْدٍ كَانَتْ هُنَاكَ، فَلَمَّا كَثُرُوا، بَنَوْا سَبْعَ دَسَاكِرَ مِنْ لَبِنٍ، اثْنَتَيْنِ مِنْهَا فِي الخُرَيْبَةِ، فَكَانَ أَهْلُهَا يَغْزُوْنَ جِبَالَ فَارِسٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سَعْدٌ يَكْتُبُ إِلَى عُتْبَةَ وَهُوَ عَامِلُهُ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، وَاسْتَأْذَنَ عُمَرَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى البَصْرَةِ المُغِيْرَةَ، فَشَكَا إِلَى عُمَرَ تَسَلُّطَ سَعْدٍ عَلَيْهِ، فَسَكَتَ عُمَرُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ عُتْبَةُ، وَأَكْثَرَ.
قَالَ: وَمَا عَلَيْكَ يَا عُتْبَةُ أَنْ تُقِرَّ بِالأَمْرِ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ؟
قَالَ: أَوْلَسْتُ مِنْ قُرَيْشٍ؟
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (حَلِيْفُ القَوْمِ مِنْهُم ، وَلِي صُحْبَةٌ قَدِيْمَةٌ. قَالَ: لاَ نُنْكِرُ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِكَ.
قَالَ: أَمَا إِذْ صَارَ الأَمْرُ إِلَى هَذَا، فَوَاللهِ لاَ أَرْجِعُ إِلَى البَصْرَةِ أَبَداً.
فَأَبَى عُمَرُ، وَرَدَّهُ، فَمَاتَ بِالطَّرِيْقِ، أَصَابَهُ البِطْنُ.
وَقَدِمَ سُوَيْدٌ غُلاَمُهُ بِتَرِكَتِهِ عَلَى عُمَرَ، وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
تُوُفِّيَ بِطَرِيْقِ البَصْرَةِ وَافِداً إِلَى المَدِيْنَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَعَاشَ سَبْعاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
لَهُ حَدِيْثٌ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ).
أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ: عَنْ خَالِدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَشُوَيْسٍ، قَالاَ:
خَطَبَنَا عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ، فَقَالَ:
أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حِذَاءً، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، وَإِنَّكُمْ فِي دَارٍ تَنْتَقِلُوْنَ عَنْهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُم...، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
من سير أعلام النبلاء
زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحٍ العَدَوِيُّ
زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحٍ العَدَوِيُّ
وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ.
وَكَانَ أَسْمَرَ، طَوِيْلاً جِدّاً، شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ، وَكَانَ قَدْ آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلاَنِيِّ.
وَلَقَدْ قَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْم بَدْرٍ: الْبِسْ دِرْعِي.
قَالَ: إِنِّي أُرِيْدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيْدُ.
قَالَ: فَتَرَكَاهَا جَمِيْعاً، وَكَانَتْ رَايَةُ المُسْلِمِيْنَ مَعَهُ يَوْمَ اليَمَامَةِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْدَمُ بِهَا فِي نَحْرِ العَدُوِّ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوَقَعَتْ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَسْلَمَ قَبْلِي، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي.
وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلاَّ وَأَنَا أَجِدُ رِيْحَ زَيْدٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ خَبَرَ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ البُيُوْتِ.
وَرَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ حَدِيْثَيْنِ.
اسْتُشْهِدَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
من سير أعلام النبلاء
الشيخ المحدث ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-
| اسمه ونسبه | هو الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي بن محمد عمير المدخلي . من قبيلة المداخلة المشهورة في منطقة جازان بجنوب المملكة العربية السعودية ، وهي من إحدى قبائل بني شبيل و شبيل هو ابن يشجب ابن قحطان. |
| مولده | ولد بقرية الجرادية وهي قرية صغيرة غربي مدينة صامطة بقرابة ثلاثة كيلومترات وقد اتصلت بها الآن ، وكان مولده عام 1351 هـ في آخره وقد توفي والده بعد ولادته بسنة ونصف تقريباً فنشأ وترعرع في حجر أمه ، رحمها الله تعالى فأشرفت عليه وقامت بتربيته خير قيام ، وعلمته الأخلاق الحميدة من الصدق والأمانة وحثه على الصلاة و تتعاهده عليها ، مع إشراف عمه عليه. |
عَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ
عَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ
الفَقِيْهُ، الشَّرِيْفُ، أَبُو عَمْرٍو القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ.
وُلِدَ: فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.
وَأُمُّهُ: هِيَ جَمِيْلَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بنِ أَبِي الأَقْلحِ الأَنْصَارِيَّةُ.
وَكَانَ طَوِيْلاً، جَسِيْماً، حَتَّى قِيْلَ: كَانَ ذِرَاعُهُ ذِرَاعاً وَنَحْواً مِنْ شِبْرٍ.
وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ، دَيِّناً، خَيِّراً، صَالِحاً، وَكَانَ بَلِيْغاً، فَصِيْحاً، شَاعِراً، وَهُوَ جَدُّ الخَلِيْفَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ لأُمِّهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدَاهُ؛ حَفْصٌ وَعُبَيْدُ اللهِ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لاَ يُرْوَى عَنْهُ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ.
مَاتَ: سَنَةَ سَبْعِيْنَ، فَرثَاهُ ابْنُ عُمَرَ أَخُوْهُ، حَيْثُ يَقُوْلُ:
فَلَيْتَ المَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عَاصِماً ... فَعِشْنَا جَمِيْعاً أَوْ ذَهَبْنَ بِنَا مَعَا
من سير أعلام النبلاء
أصلح قلبك أخي السلفي ... فصلاح قلبك رأسُ مَاِلك
أصلح قلبك أخي السلفي ... فصلاح قلبك رأسُ مَاِلك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم .شكر الله لوالدنا العلامة الشيخ ربيع المدخلي على ما قدَّمه من نصائح تدلُّ على حرصه الكبير على المسلمين عموما وعلى إخوانه أهل السنَّة خصوصا .وقد ذكرنا في نصائحه هذه بنصائح والدنا وشيخنا العلامة الوادعي رحمه الله .
فإنَّه كان كثيرا ما يُوصي بالإخلاص لله .
وكان يقول : " إنَّا نخاف على الدعوة من أنفسنا أكثر مما نخافه عليها من غيرنا " !
فوصايا أهل العلم ونصائحهم ينبغي أن تكون في محل الاعتبار والقبول والحرص والتنفيذ .
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
ما هي السلفية ؟,
مكارم الأخلاق
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
2
التعليقات
روابط هذه الرسالة
أَسْبَابُ السَّعَادَة
أَسْبَابُ السَّعَادَة
للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
إنّ السعادة مطلب جميع البشرية، ومقصد كلّ الناس، كلٌّ يرجوها وكلٌّ يطلبها وكلٌّ يسعى في نيلها وتحصيلها.
ومن يتأمَّل أحوال الناس وآراءهم في سُبل نيل السعادة يجد وجهات متباينة وآراءً مختلفة؛ فمن الناس من يطلب السعادة بالجاه والرئاسة، ومنهم من يطلب السعادة بالغنى والمال، ومنهم من يطلب السعادة باللهو واللعب ولو كان بالحرام، ومنهم من يطلب السعادة بتعاطي أمور محرمة كالخمور والمخدرات ونحو ذلك من المسكرات والمفترات، ومنهم... ومنهم...
وكل من هؤلاء إن قيل له عن ماذا تبحث؟ وأي شيء تطلب؟ يقول أبحث عن السعادة. أريد الراحة.. أريد اللذة.. أريد قرة العين.. أريد انشراح الصدر.. أريد طرد الهموم وزوال الهموم والبعد عن الأحزان والآلام، ولكن الآراء والأفهام تتباين، والعقول والمدارك تتفاوت ولكلٍّ وجهته هو مولِّيها.
التسميات:
ركن الأسرة والأخوات,
مكارم الأخلاق
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
1 التعليقات
روابط هذه الرسالة
لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ
لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ
عَنْ أَبِيْ حَمْزَة أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَادِمِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)[104] رواه البخاري ومسلم
الشرح
التسميات:
مكارم الأخلاق,
من أحاديثِ سيد ولد أدم
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
1 التعليقات
روابط هذه الرسالة
مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَيَعْنِيْهِ
مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَيَعْنِيْهِ
عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَيَعْنِيْهِ)[102] حديثٌ حسنٌ، رواه الترمذي وغيره هكذا.
الشرح
التسميات:
مكارم الأخلاق,
من أحاديثِ سيد ولد أدم
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
1 التعليقات
روابط هذه الرسالة
دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ
دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ)[99] رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الشرح
فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك
فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك
عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ : (إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبَاً وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً ) (المؤمنون: الآية51) ، وَقَالَ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) (البقرة: الآية172) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء،ِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ،وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك)[87] رواه مسلم.
الشرح
التسميات:
مكارم الأخلاق,
من أحاديثِ سيد ولد أدم
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
مناقب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -
مناقب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -
فضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين
الحمد لله الذي بعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في خير القرون ، واختار له من الأصحاب أكمل الناس عقولاً وأقومهم دينًا ، وأغزرهم علمًا وأشجعهم قلوبًا ، قومًا جاهدوا في الله حق جهاده فأقام الله بهم الدين وأظهرهم على المشركين والكافرين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليمًا كثيرًا . أما بعد :
فيا عباد الله : لقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .
التثبت والتحري ؛ وما أدراك ما التثبت والتحري
التثبت والتحري ؛ وما أدراك ما التثبت والتحري
فضيلة العلامة د. صالح بن سعد السحيمي
نحن في عصر الإشاعات الكثيرة ؛ قد يكون مصدر بعضها إنترنت ، قد يكون المصدر جريدة وصحيفة ، قد يكون المصدر شريطًا وزعه فلان وعلان ، قد يكون المصدر شخصًا مغرضًا يريد أن يوقع العداوة بين الناس ، قد يكون المصدر وسيلة من وسائل الإعلام ، قد يكون المصدر ظنًا ؛ ( إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ) . والله - تبارك وتعالى - يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) . [ الحجرات : 12 ] ، قد يكون المصدر تقصيرًا عندي أنا ، ما استطعت أن أُفهِم أخي ما أريد ! - يعني - فلا يتسرع المسلم في تصديق الإشاعات التي تثار ، وقد كثر القيل والقال في هذه المسألة .
الله - عز وجل - يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) . [ الحجرات : 6 ] .
توجيهات حول تربية البنات
توجيهات حول تربية البنات
فضيلة الشيخ د. علي بن يحيى الحدادي
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد :
أيها القراء الكرام : ما منكم من أحد إلا سيبعثه ربه بعد موته ويسائله ويحاسبه عما قدم في ديناه هذه ، وإن مما يسأل عنه العبد أهله وولده كيف رعايته إياهم وتربيته لهم وفي هذا يقول - صلى الله عليه و سلم - : ( الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) . الحديث .
الفتنة الحوثية
الفتنة الحوثية
فضيلة الشيخ د. علي بن يحيى الحدادي
إن نعم الله علينا في هذا البلد الكريم لا تعد ولا تحصى ، وأجلها تحكيم الشريعة ونصر السنة ، ورفع راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والأمن الوارف ثم التشرف بخدمة الحرمين الشريفين ووفودهما من أقطار الأرض ، وما أغدق الله به عليها من خزائن الأرض إلى غير ذلك مما لا يمكن عده ولا حصره .
هذه النعم أقلقت قلوب الحاسدين فلم يسكن لها عرق ولم ينطفئ لها ضغن ، ولم يبرد لها حقد فلا زالت تقدر وتدبر وتحيك المؤامرات من أجل زعزعة الأمن وتقسيم البلاد ونشر البدعة والقضاء على السنة .
التحذير من ظلم الخدم والعمال.
التحذير من ظلم الخدم والعمال.
الشيخ محمد بن أحمد الفيفي
إن الناظر إلى حال هذه الجزيرة وإلى عهد قريب وقبل عقود قليلة من الزمن كان الناس يعيشون حالاً من الفقر والجوع ، وشظف العيش ، وقلة ذات اليد مما حدا ببعضهم إلى السفر إلى بعض البلدان المجاورة أو البعيدة بحثاً عن لقمة العيش وبحثا عن مصدر قوت تستقيم به حياتهم ويسدون به رمقهم وينفقونه على من يعولون وكانوا يتكبدون من أجل ذلك المشاقَ والمصاعبَ وفي أسفارهم التعبَ والنصبَ عبر البراري والبحار يواصلون فيه المسير الليل بالنهار ، ثم بعد أن من الله على هذه البلاد بنعمة التوحيد والسنة وقيام هذه الدولة المباركة وفتحت عليها أبواب الأرزاق والخيرات وانعم الله عليها بأنعم عجزنا عن إحصائها .(وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها ).
أهمية التمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح
أهمية التمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح
فضيلة العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني
فالواجب على كل مسلم : أن يعبد الله - تبارك وتعالى - على العلم النافع والعمل الصالح ، ولعلكم - جميعًا أو أكثركم - يعلم : أن العلم النافع لا يكون إلا إذا كان مستقىً ومستنبطًا من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ثم ما جاءنا عن السلف الصالح ؛ لأنهم هم القوم لا يشقى جليسهم .
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
ما هي السلفية ؟
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
حكم الإقامة في بلاد الكفار
حكم الإقامة في بلاد الكفار
فضيلة العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني
السائل : الإقامة في بلاد الكفر هذا هو السؤال . يعني : سؤال عن هذا الأمر ، وزيادة عليه على : الناس الأمريكان في الأصل - ثم أمريكان مسلمين - هل يجب عليهم الهجرة من هناك !؟
أقوال المنصفين في معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -
أقوال المنصفين في معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -
فضيلة العلامة عبد المحسن بن حمد العباد
هذه طائفة من أقوال المنصفين في معاوية بن أبي سفيان - رضي الله تعالى عنه - . قال الموفق ابن قدامة المقدسي في " لمعة الاعتقاد " : ( ومعاوية خال المؤمنين ، وكاتب وحي الله ، وأحد خلفاء المسلمين - رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم - ) .
وقال شارح " الطحاوية " : ( وأول ملوك المسلمين معاوية ، وهو خير ملوك المسلمين ) .
وقال عنه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " : ( أمير المؤمنين ، ملك الإسلام ) .
حديث رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمل الأنصاري
رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمل الأنصاري
"أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حائش نخل قال فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه"
"أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حائش نخل قال فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه"
الراوي: عبدالله بن جعفر
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 2549
خلاصة حكم المحدث: صحيح
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 2549
خلاصة حكم المحدث: صحيح
التسميات:
مكارم الأخلاق,
من أحاديثِ سيد ولد أدم
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ
حديث : (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ) [84]رواه البخاري ومسلم
الشرح
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ...
حديث : (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ...).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ وَيُقِيْمُوْا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى) [77]رواه البخاري ومسلم
الشرح
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
من أحاديثِ سيد ولد أدم
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ
حديث : (الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ).
عَنْ أَبِيْ رُقَيَّةَ تَمِيْم بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: )الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ قُلْنَا: لِمَنْ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: للهِ،ولكتابه، ولِرَسُوْلِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَعَامَّتِهِمْ( [73] رواه مسلم
الشرح
التسميات:
التوحيد و العقيدة,
طَلَبُ العلم فريضة,
من أحاديثِ سيد ولد أدم
مرسلة بواسطة
مدير المدونة
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


